قد لا تعرض المدونة بشكل صحيح إذا كان موقع الجزيرة توك محجوباً لديك

ظاهرة العرافين.. وللبحرين نصيب منها!!

كتبهاأسامة الكوهجي ، في 25 يناير 2007 الساعة: 01:00 ص

ظاهرة العرافين.. وللبحرين نصيب منها!!
أسامة الكوهجي - الجزيرة توك - البحرين

في كل نهاية عام وبداية آخر، يطل علينا العرافين والمتنبئين بالمستقبل ليدعوا أنهم على علم ببعض الأحداث التي ستحدث في هذه السنة، وعادة ما تكون هذه "التنبؤات" عبارات عامة فضفاضة تحتمل تفسيرات عديدة ومختلفة، إضافة إلى أنها لا تحدد موعد هذا الحدث بدقة. وقد كثر عدد هؤلاء المدعين بمعرفة المستقبل وراجت تجارتهم حيث أنهم علموا أن لهم جمهوراً ليس بالهين من حيث العدد، وبعد الإقبال الكبير للبرامج المخصصة لهؤلاء المدعين تم إنشاء قنوات متخصصة في التنبؤ والعرافة والإدعاء بمعرفة المستقبل.

وشهدت البحرين نصيبها أيضاً من هذه التنبؤات، ففي شهر أكتوبر من العام 2006 الفائت أصدر صلاح البندر نداء عاجل لشعب البحرين، يدعوهم فيها إلى "مقاطعة البطاقة الذكية " و"الاستجابة لضغوط واغراءات الجهاز المركزي للمعلومات على المواطنين" لإصدارها، معللاً بأنها "تتقاطع أفقياً ورأسياً مع المشروع الطائفي القبيح (…) للسيطرة على الطائفة الشيعية الكريمة في البحرين خلال 5 سنوات (2005-2010) ووضع كافة من ينتسبون إليها تحت المراقبة اليومية والدائمة من خلال قاعدة بيانات موحدة ضخمة جاري العمل على تأسيسها بسرية تامة بمساعدة خبراء" وذلك لأن هذه البطاقة ستحل محل جميع البطاقات التي تصدرها الجهات الحكومية، مما يسهل جمع معلومات المواطنين في قاعدة البيانات الموحدة، ويسهل أيضاً تحديثها وإضافة المعلومات عليها.

وعلى غير عادة العرافين، فقد تنبأ البندر فيما عنونه بـ "ماذا سيحدث قريباً" بحدث مفصل وبتوقيت دقيق، وذكر بأنه يجري الآن تنسيق بين جهات حكومية "استعداداً لمواجهة أمنية دموية في فبراير 2007، يعدون لحملة تفجيرات شكلية وحرائق في بعض أنحاء البحرين يعقبها اعتقالات واسعة لشخصيات سنية معارضة وشيعية واتهامها بالضلوع في عمليات إرهابية"، واختتم المقال بـ "نوجه النداء لكافة من يهمه مستقبل البحرين ولقطع الطريق على الفتنة وضرب النسيج الاجتماعي وللوقوف بحزم أمام هذا المخطط الطائفي البغيض، وحتى لا تكون بحرين الغد "دارفور أو عراق اليوم."

مرة أخرى يطل علينا البندر بهذا النداء بعد تقريره المثير للجدل الذي نشره في سبتمبر من العام  2006 الماضي (أو البندر غيت كما اصطلحت عليه لأوساط المحلية)، والذي أصدرت بحقه المحكمة قراراً بعدم تداول هذا الموضوع في الصحافة المحلية لحين انتهاء النيابة العامة من التحقيق فيه (والذي لم ينتهي لحد الآن)، ولكن هذه المرة لا يكتفي بالإدعاء بأن جهات حكومية تقف خلف مشروع "اخطبوطي" لتقوية الطائفة السنية على حساب الطائفة الشيعية فحسب، بل أصبح يحذر من مخططات حكومية لتلفيق تهم بشخصيات معارضة للحكومة (سنية وشيعية) لتحجيم دور المعارضة والقضاء على بعض عناصرها، وأن مشروع "البطاقة الذكية" سيساهم في "رفع قدرات أجهزة المراقبة والاستخبارات استعداداً لهذا السيناريو المخيف" على حد قول البندر.

سؤال نطرحه مرة أخرى: ما مصلحة البندر في كل هذه الادعاءات؟؟ من الواضح أنه لا يحاول أن يكون "عرافاً" كمن أشرنا إليهم سابقاً، فما هو الأمر إذن؟ هل إن ما يقوله البندر عن مخططات الحكومة "الدموية" صحيح؟ وإذا كان صحيحاً فمن أين له بكل هذه المعلومات عن هذه "المخططات السرية"؟ أم أنه يختلقها ويستغل ثقة البعض الذين صدقوا كذبة التقرير الأولى؟ أم أن ما أشيع عن البندر أنه عميل لجهات خارجية معادية تسعى لإشعال الفرقة والطائفية في المجتمع البحريني صحيح؟

وتتوالى الأسئلة: ما هي ردة فعل المجتمع البحريني بطائفتيه الشيعية والسنية، هل سيتجاهلون كل ما يدعيه البندر وكأنه لم يكن؟ أم أنهم يأخذون ما يقوله على أنها حقائق لا تقبل المناقشة؟ وكيف سيتصرفون على إثر ذلك؟ هل سينتظرون أن تتحقق هذه التنبؤات؟ أم أن مجموعة ستتكفل بالعمل على تحقيق هذه الإدعاءات، ليصبح البندر عراف البحرين وعراب المعارضة؟! وغيرها وغيرها من أسئلة الأيام وحدها هي الكفيلة بالإجابة عليها.

قبل أيام طالعتنا الصحف المحلية (نقلاً عن مجلة الوطن العربي اللبنانية) بأن عناصرً من المعارضة البحرينية كان تتجول في ساحة الاعتصام الشعبي في بيروت مع أعضاء من المعارضة اللبنانية "تشرح لهم كيف يتم تنظيم الاعتصام وتزويد المعتصمين بما يحتاجون إليه، وكيف يتم توجيههم  وفق جدول أعمال دقيق". إذا صحت هذه الأنباء، فإن المؤشرات تدل على وجود تحركات خارجية  بالتعاون مع جهات داخلية تسعى إلى نشر البلبلة في البلاد وإشاعة حالة الخوف وعدم الاستقرار التي لا يستفيد منها أي مواطن مهما كانت طائفته أو حتى ديانته، ولا ترضي إلا أطماع الحاقدين من المستعمرين والذين لا يريدون الخير لأي بلد من البلدان العربية والإسلامية.

المثير للسخرية أن يظهر في صحفنا من يحذر أن تتحول البحرين إلى عراق آخر كما فعل صلاح البندر في نداءه، وأن ما يحدث الآن ما هي إلا علامات على أن البحرين تعوم فوق بركان يتوقع أن ينفجر في أي لحظة، لكن شتان بين من قلبه على البحرين ومن يستغل الناس في تعميق الفرقة والطائفية إرضاءً لمن يدفع أكثر!

نقطة تحت العصا:

 طالما كانت بلاد الخليج هدفاً للأطماع الخارجية، ولم يخرج الاستعمار من دولنا إلا بعد أن زرع مبدأ "فرق تسد"، وما زال محافظاً على جذوة نار الخلاف ويرعاها بين الحين والآخر حتى لا تخمد،  وينتظر فرصة أن يشعلها إلى أن تأكل الأخضر واليابس، ثم يعود إليها لا بصفته مستعمراً، ولكن محرراً لها من أهلها!!

http://www.aljazeeratalk.net/portal/content/view/386/56

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “ظاهرة العرافين.. وللبحرين نصيب منها!!”

  1. اللهم اكفنا شرهم

  2. اليلكم هذه الهدية مع خالص التحية

    http://www.bahrainbazar.org/media/EDB_Title02_1.wmv



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

My Videos on YouTube

 



جميع الحقوق محفوظة © 2007-2009