أين ذهبت متعة السفر بالطائرة؟!
أسامة الكوهجي- الجزيرة توك- البحرين

منذ نعومة أظفاري وأنا أنتشي فرحاً كلما كنت على موعد مع السفر بالطائرة، وقد أكرمني الله بالدراسة الجامعية خارج بلدي لأكون مع هذا الموعد عدة مرات في السنة، ومع ذلك لم تختف تلك الفرحة مع كثرة ارتيادي لهذا الوحش الطائر.
إلا أنه وفي السنوات الأخيرة -بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر بالتحديد- بدأت متعة السفر على متن الطائرات تختفي شيئاً فشيئاً، إلى أن تحولت إلى قلق يذكرني بذلك الذي ينتابنا عند عبور الحدود بين الدول العربية، فما الذي حدث؟؟
إلا أنه وفي السنوات الأخيرة -بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر بالتحديد- بدأت متعة السفر على متن الطائرات تختفي شيئاً فشيئاً، إلى أن تحولت إلى قلق يذكرني بذلك الذي ينتابنا عند عبور الحدود بين الدول العربية، فما الذي حدث؟؟
إجراءات التفتيش المشددة:
بعد أن كان السفر يستلزم لبس أحسن الثياب وأجملها، أصبحت الآن أبسط الثياب وأخفها هي المفضلة للسفر! فإجراءات التفتيش المشددة في أغلب المطارات والتي تبدأ بخلع الحزام والحذاء ولا تقف ذلك دعت الناس إلى لبس ما لا يحتوي أي قطعة معدنية ولا يحتاج أي تفتيش، فالقميص الخفيف والبنطال القصير بدون حزام بالإضافة إلى نعال بسيطة هو اللباس الأنسب للسفر هذه الأيام، أما ما يحتاج المسافر لحمله خلال من أغراض كالنقود والهاتف الجوال وغيرها فيضعه في حقيبة يد مخصصة لذلك بدل الجيب.
بعد أن كان السفر يستلزم لبس أحسن الثياب وأجملها، أصبحت الآن أبسط الثياب وأخفها هي المفضلة للسفر! فإجراءات التفتيش المشددة في أغلب المطارات والتي تبدأ بخلع الحزام والحذاء ولا تقف ذلك دعت الناس إلى لبس ما لا يحتوي أي قطعة معدنية ولا يحتاج أي تفتيش، فالقميص الخفيف والبنطال القصير بدون حزام بالإضافة إلى نعال بسيطة هو اللباس الأنسب للسفر هذه الأيام، أما ما يحتاج المسافر لحمله خلال من أغراض كالنقود والهاتف الجوال وغيرها فيضعه في حقيبة يد مخصصة لذلك بدل الجيب.
العفش:

فرضت أغلب المطارات وشركات الطيران أوزاناً قصوى تقدر ب 32 كجم للقطعة الواحدة، وذالك تماشياً مع اتفاقيات حماية حقوق الإنسان وعمال الشحن في المطارات، كما حددت شركات أخرى كالخطوط الجوية البريطانية قطعة واحدة مجانية لا يتجاوز وزنها 23 كجم للمسافرين على الدرجة السياحية، وفرضت ضريبة مبالغ فيها على أي قطعة أخرى تدخل في الشحن للشخص الواحد. وقد نصحت البريطانية قبل فترة المسافرين على متن خطوطها بعدم إدخال أي قطعة للشحن على الطائرة لتفادي احتمال ضياعها!!
أما بالنسبة للحقائب التي تحمل في اليد فقد زادت الأمور تعقيداً، فبالإضافة إلى المواد القابلة للاشتعال الممنوعة أصلاً على متن الطائرة، أضيفت لها الأدوات الحادة وأي قطعة يحتمل استخدامها لتهديد حياة الركاب كالمقص والسكين وشفرات الحلاقة، كما أضيفت في الآونة الأخيرة المواد السائلة والهلامية، حيث لا يسمح بحملها على الرحلة إلا بنسب بسيطة وبشروط معقدة خوفاً من استخدام هذه السوائل لتصنيع القنابل على الطائرة!!
أسعار التذاكر:
أما بالنسبة للحقائب التي تحمل في اليد فقد زادت الأمور تعقيداً، فبالإضافة إلى المواد القابلة للاشتعال الممنوعة أصلاً على متن الطائرة، أضيفت لها الأدوات الحادة وأي قطعة يحتمل استخدامها لتهديد حياة الركاب كالمقص والسكين وشفرات الحلاقة، كما أضيفت في الآونة الأخيرة المواد السائلة والهلامية، حيث لا يسمح بحملها على الرحلة إلا بنسب بسيطة وبشروط معقدة خوفاً من استخدام هذه السوائل لتصنيع القنابل على الطائرة!!
أسعار التذاكر:

بعد أحداث سبتمبر فرضت ضريبة جديدة على أسعار التذاكر اصطلح عليها بضريبة التأمين على الحوادث الإرهابية أو ما شابه، ثم سميت بعد ذلك بضريبة وقود الطائرات، وارتفعت الأسعار الأصلية للتذاكر عما كانت بالسابق، كما تمت إضافة ضريبة مغادرة المطار إلى سعر التذكرة في أغلب مطارات العالم.
ولكن ومع كل هذه السلبيات، فهنالك من الإيجابيات ما يكفي لموازنة كفة السلبيات!
التذاكر الإلكترونية:
التذاكر الإلكترونية:
لا تقلق على تذاكر السفر بعد الآن، فسواء ضاعت أو أتلفت بشكل أو آخر، يمكنك وبكل سهولة إصدار غيرها بدون التعقيدات التي كانت في السابق تفرض على إصدار تذاكر الكربون الأحمر بدل المفقودة، والتي قد تكلفك إصدار تذكرة أخرى جديدة!
شركات خطوط الطيران:
شركات خطوط الطيران:

على الرغم من كل ما سبق فلا زلنا نسمع بين الفترة والأخرى عن خطوط طيران جديدة تنافس الأخرى من حيث تقديم خدمات راقية وخدمات فندقية، أو بخدمات محدودة وأسعار التكلفة، وغالباً ما تعتمد الأخيرة طريقة من يحجز أولاً يحصل على السعر الأرخص، والسعر الأعلى يكون لآخر من يحجز على الرحلة!
وعلى مستوى دول الخليج العربي، فبعد انسحاب قطر وأبوظبي وعمان من طيران الخليج، أصبحت الشركة مملوكة بالكامل لمملكة البحرين، مما يجعل بقية دول الخليج الأخرى تملك خطوط تحمل اسمها إضافة إلى شركات أخرى، فهناك طيران "الجزيرة" في الكويت، وطيران "ناس" و"سما" في السعودية، و"العربية" و"الاتحاد" في الإمارات، كما يتوقع أن تنظم شركات أخرى لهذه المجموعة.
شركات تصنيع الطائرات:

يتنافس عملاقي تصنيع الطائرات "إيرباص" و"بوينج" في تلبية طلبات شركات الطيران، ففي حين صنعت "إيرباص" طائرة "A380" العملاقة والتي يمكنها أن تحمل حتى 850 راكباً، فإن "بوينج" بصدد تدشين طائرة "787" التي أطلقت عليها اسم "دريم لاينر" والتي يمكنها الطيران لمسافات طويلة حول العالم بدون توقف بفضل السرعة العالية استهلاك أقل للوقود. ومع التقدم المتعثر لوضع طائرة "A380" والمبالغ التي تخسرها بسبب تأخرها في تسليم الطلبيات لشركات الطيران، فإن مستقبل الشركة وطائرة الركاب الأضخم في العالم لا يزال غامضاً!
بعد كل هذا، يدور في خاطري تساؤل: ما مقدار ما خطر على بال الأخوين رايت عندما اخترعا الطائرة من ما قد وصل إليه حال الطيران اليوم؟
بعد كل هذا، يدور في خاطري تساؤل: ما مقدار ما خطر على بال الأخوين رايت عندما اخترعا الطائرة من ما قد وصل إليه حال الطيران اليوم؟
كتبها أسامة الكوهجي في 01:00 مساءً ::
لا يوجد تعليق




